14‏/11‏/2012

ما بين الماضي والحاضر والمستقبل ,, عَودة ,,;

هنا سأقف وستقفون معي ,, هنا سأنثر لكم حروفي ,, هنا ستتقاسمون معي اشيائي واشياء اخرى ,, سأتكلم وتستمعون

هنا سأشارككم احاسيسي وانفعالاتي ,, إجابيةَ كانت أم سلبية  ,, وإن شعرتم بحزنٍ للحظة كنتم انتم المواسون ,,

انا هنا لأنني بحاجة لمتنفس ,, انتم نافذتي ومتنفسي  ,, انتم نسماتي الرقيقة التي ستداعب احاسيسي بكل رقي ووعي .

كم حَلُمتْ بهذه اللحظة ولم تتوقع ان تصبح حقيقة في يومٍ من الأيام ,, فعلى انغام " فيروزية " كانت تجلس ليلاً,,
تداعب اناملها وريقاتٍ صغيرة تنقش عليها خواطر تحمل بين ثناياها مشاعر
طفلةٍ بريئة تحلم بوطنٍ لم تراه الا بمنهاجٍ 

مدرسي عقيم ,, يصف لها وطناً بحروفٍ حمقاء مشلولة عمياء ,, يصف لها ما يريدونه ان يصلها ,, لكنهم لم يفلحوا بذلك

لقد عرفت ذلك الوطن روحاً ولم تعرفه منهاجاً يتدارسونه بينهم ,, لقد بقيت تحلم به ليل نهار ,, روحها تصافحه من بعيد
كانت فتاةً حالمة لدرجةٍ كانت تشعر بها بالتميز عن بنات جيلها ,, تميز نقي بعيداً عن التفاخر والتعالي ,,

ومن حبها لذلك الوطن استطاعت ان تستقطب صديقاتٍ لها يقاسمنها حبه ,, على كراريس مدرسية يكتبون بها شعارات حبٍ
لوطنٍ لم يرونه ,, ويهدونه صوراً تذكارية خالية منهنّ  ,, ولكنها لم تخلو من احاسيسهنّ  البريئة المهداة لذاك الوطن القريب البعيد
 الحاضر الغائب .

لقد كانت تعيش على حلم لم تره بل يكاد يكون عالمٌ وهمي اصطنعه خيالها لتعيش به وله ,, عله في يومٍ ما وفي زمنٍ ما وفي لحظةٍ ما ,, يتحقق ,,
ومرت الايام والسنين وكبرت تلك الفتاة وهي تحمل بخلجات روحها من الداخل وطن " زغنون كتير " اسمه فلسطين .

إهٍ يا فلسطين ,, لم ادرك ان حبك يولد بالفطرة ,, لم أركِ ولكنني شعرتُ بكِ ,, لم اشم هوائكِ ولكنني تنفستكِ
كان جرحكِ يؤلمني ,, وما زال ,, ولكنني اجهل ما مصير ذاك الجرح ,, هل تراه سيلتئم ياغالية ,,؟!

إلنا أرض ..||~ ضحى الهندي


الأربعاء || 
14/11/2012


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق